أبي الفرج الأصفهاني

322

الأغاني

5 - أخبار مالك ونسبه نسبه هو مالك بن الصّمصامة بن سعد بن مالك : أحد بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، شاعر بدوي مقلّ . يهوى جنوب ويحول بينهما أخوها أخبرني بخبره هاشم بن محمد الخزاعيّ ومحمد بن خلف بن المرزبان ، قالا : أخبرنا أحمد بن الحارث الخراز ، عن المدائني ، ونسخت خبره أيضا من كتاب أبي عمرو الشيباني ، قالوا : كان مالك بن الصّمصامة الجعديّ فارسا شجاعا جوادا جميل الوجه ، وكان يهوى جنوب بنت محصن الجعديّة ، وكان أخوها الأصبغ بن محصن من فرسان العرب وشجعانهم وأهل النجدة والبأس منهم ، فنمى إليه نبذ من خبر مالك ، فآلى يمينا جزما : لئن بلغه أنه عرض لها أوزارها ليقتلنه ، ولئن بلغه أنه ذكرها في شعر أو عرّض بها ليأسرنه ، ولا يطلقه إلا أن يجزّ ناصيته في نادي قومه ، فبلغ ذلك مالك بن الصّمصامة ، فقال : إذا شئت فاقرنّي إلى جنب عيهب أجبّ ونضوي للقلوص جنيب [ 1 ] فما الحلق بعد الأسر شرّ بقية من الصّدّ والهجران وهي قريب ألا أيها الساقي الذي بلّ دلوه بقريان يسقي هل عليك رقيب [ 2 ] / إذا أنت لم تشرب بقريان شربة وحانية الجدران ظلت تلوب [ 3 ] أحبّ هبوط الواديين وإنني لمشتهر بالواديين غريب أحقّا عباد اللَّه أن لست خارجا ولا والجا إلا عليّ رقيب ! ولا زائرا وحدي ولا في جماعة من الناس إلا قيل : أنت مريب

--> [ 1 ] الخطاب لمالك بن الصمصامة أخي جنوب ، أقرني : شدني ، العيهب : الكساء من الصوف ، أجب : مقطوع ، النضو : الثوب الخلق ، القلوص : في الأصل الناقة الفتية ، والعرب تكنى بالقلوص عن الفتاة ، يقول : إذا شئت أسرى فشدني إلى رداء من الصوف بال في بيتك بجوار جنوب أختك وفي ب « نجيب » بدل « جنيب » ، وهو تحريف . [ 2 ] قريان : موضع . [ 3 ] يخاطب بهذا البيت نفسه ، وحانية الجدران : لعله قسم بجدران الكعبة الحانية ، أو عطف على « قريان » وفي الأصل : « وجانية » بالجيم ، ولم نجد لها معنى ، تلوب : من لأب بلوب : عطس ، أو دار حول الماء وهو لا يستطيع الوصول إليه ، يقول : إذا أنا لم أشرب من هذا الوادي فسأظل ظامئا وحق الكعبة .